غازي عناية

255

أسباب النزول القرآني

صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ أخرج الحاكم والبيهقي في : « الدلائل » والبزاز عن أبي هريرة : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد ، ومثّل به ، فقال : لأمثلنّ بسبعين منهم مكانك ، فنزل جبريل - والنبي صلّى اللّه عليه وسلم واقف - بخواتيم سورة النحل : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ إلى آخر السورة ، فكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمسك عما أراد » . وأخرج الترمذي ، وحسنه والحاكم عن أبيّ بن كعب قال : « لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربع وستون ، ومن المهاجرين ستة ، منهم : حمزة فمثّلوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم ، فلما كان يوم فتح مكة أنزل اللّه : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا الآية ، وظاهر هذا تأخر نزولها إلى الفتح ، وفي الحديث الذي قبله نزولها بأحد ، وجمع ابن الحصار بأنها نزلت أولا بمكة ، ثم ثانيا بأحد ، ثم ثالثا يوم الفتح ، تذكيرا من اللّه لعباده .